topbar 10 10px1

بيان جبهة المقاومة الوطنية في أفغانستان بشأن اجتماع جنيف

بيان جبهة المقاومة الوطنية في أفغانستان بشأن اجتماع جنيف
اليوم، سيُعقد اجتماع رفيع المستوى للإلتزام بدعم الإجراءات الإنسانية في أفغانستان، الهدف من الإجتماع هو مضاعفة الدعم الدولي للوضع الإنساني الوخيم في افغانستان، والذي ازداد سوءاً مع سيطرة طالبان على أفغانستان في أغسطس الماضي.
 
نحن ممتنُّون لإقامة هذا الحدث القيِّم، وللإستضافة المشتركة للأمم المتحدة، بريطانيا، ألمانيا وقطر، الذين يرأسون هذا الإجتماع.
 
يُعقد اجتماع الإلتزام بالدعم المناسب في وقت، شعب أفغانستان في أمس الحاجة إليه من أي وقت مضى، مع سقوط المؤسسات الحكومية، 60% من سكان أفغانستان - ما يقارب 24.4 مليون نسمة - بحاجة إلى مساعدات عاجلة للبقاء على قيد الحياة، لأن الأمن الغذائي، الفقر المدقع وفقدان كافة الاحتياجات الأساسية تحول إلى مشكلة عامة للجميع.
 
نشكر المجتمع الدولي على دعمه وتعاونه مع أفغانستان في هذه الاوضاع الصعبة، لم يكن شعبنا بحاجة للمساعدات الخارجية بقدر ما يحتاجه اليوم، لذلك نرجوا أن يحقق إجتماع اليوم أهدافه التي هي مضاعفة المساعدات الدولية لسد احتياجات شعبنا، تشديد إلتزام شركائنا الدوليين لتقديم المساعدات الإنسانية وارسال المساعدات لكافة مناطق البلاد، تسليط الضوء على التحديات العامة التي تواجه مواطني أفغانستان.
 
للاسف، علاوةً على تضاعف المشكلات الإقتصادية في عهد طالبان، نحن نشهد نقضاً جدياً لحقوق الإنسان، والذي لم يستمر فقط، بل في وتيرة متزايدة؛ اضافةً إلى اجراءاتها القمعية الأخرى، عمليات القتل خارج نطاق القانون، الإختفاءات القسرية، الإعتقالات العشوائية، قمع الإعلام، منع النساء والفتيات من حق التعليم والعمل والسفر دون مرافق، قلبت طالبان حياة شعبنا إلى بؤس لا يمكن تحمله.
 
بعد إنقضاء أكثر من سبعة أشهر على حكمِ طالبان التعسّفية، قامت الحركة مجددًا كما حذرنا مسبقًا، بتصرفات لا تتَّفق مع تطلّعات الشعب و رغبته، ففي الأسبوع الماضي قررت هذه المجموعة المناهِضة للثقافة و التعليم بإغلاق جميع المدارس الثانوية للفتيات في جميع أنحاء البلاد، هذه الأحداث الأخيرة أتت لتقمع نصف المجتمع من حقوقهِ الأوليَّة، ومن منطلَقِ تعبيرنا عن حرصنا لحصول الفتيات على تعليمهنَّ، وُجِب علينا شكر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول والمنظَّمات على موقفها الأخير الداعم لحقوق الشعب الأفغاني، وخاصة نساءنا الشجاعات حيث عانينَ الأكثر ولا يزلن واقفاتٍ صامدات بوجه القمع بأصواتهنَّ اليوم بالصفوف الأولى.
 
بالإضافة إلى ذلك، يجب علينا أن نضع بعينِ الإعتبار أن طالبان التي تفرِضُ أوامرها الجاهلية ضد إرادة الشعب الأفغاني، وضد توقعات المجتمع الدولي، أدَّى بهم هذا إلى فقدانهم للشَّرعية بل إلى إنحدار البلاد لأسوأ مراحلها على الإطلاق، فلذلك من المهم التأكد من أن طالبان لا تستخدم أو تسيء استخدام المساعدات الدولية لتعزيز نظامها القمعي.
 
و مرَّة أخرى، ما زلنا نؤمن باتفاق سياسي و حِوار يمهِّد الطريق لتشكيل حكومة شاملة غير مركزيَّة مبنية على إرادة الشعب، حيثُ نرى أن هذا الحل هو الأكثر منطقية للأزمة الحالية في أفغانستان.
 
ختامًا، نشكر جميع من دعمَ أفغانستان  بالمجتمع الدولي على تضامنهم ودعمهم لأفغانستان؛  ونأمل أن يمثل إجتماع اليوم بداية مرحلة جديدة من المشاركة الدولية لمساعدة ومعالجة محنة الشعب الأفغاني من جميع النواحِي.

 إتصل بنا    ا    إبلاغنا    ا    عن المنصة

© جميع الحقوق محفوظة | ١٤٤٣-١٤٤٤هـ

Image
© جميع الحقوق محفوظة | ١٤٤٣-١٤٤٤هـ | جبهة المقاومة الوطنية في أفغانستان

 

Like what you see?

Hit the buttons below to follow us, you won't regret it...